الاثنين، 13 أغسطس، 2012

سَماحَةَ الخائن.. واستئصال الخاصرة الرخوة



بدأت اليوم أولى جلسات محاكمة ميشال سماحة، المواطن اللبناني الأصل، السوريّ الإنتماء. سماحة الذي لطالما كان يحذّر من مجموعات ارهابية تهدف للنيل من البلد، مشدّدا على أنّه يملك مستندات ولا يتكلّم من فراغ، تبيّن أنّه صادق، لم يكذب بشأن المستندات لأنه المشرف عليها، ولم يكذب بشأن المجموعات لأنه يديرها.



حلفاء سماحة، الذين لم يوفروا مناسبة الا واتهموا فيها فريق 14 آذار بالعمالة والسعي الى تخريب البلد، وبأنهم يصفّون بعضهم داخليا كي يتهموا فريق 8 أذار، لم يتنطّحوا للدفاع عنه، الا قلة تمثّلت بمحمد رعد، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة التي اعتبرت كلامه فرديا ولا يمثلها، الى بعض الصحفيين الذين هم على درب سماحة سائرون.

حلفاء سماحة، فاتهم مضمون أن الرجل متّهم بالخيانة ومحاولة تفجير المجتمع اللبناني، ومحاولة اغتيال البطرك الراعي، وربّما – من باب الاجتهاد والتحليل – ارتباطه باغتيالات ومحاولات اغتيال سابقة، وشدّدوا على أنّ "فرع المعلومات" غير شرعي، وعلى أنّ عناصر الفرع كسروا الباب، ودخلوا ملثمين، ولم يعطوا سماحة خبرًا بأنهم قادمون للقبض عليه – ربما كي تتسنى له الفرصة أن يهرب.

حلفاء سماحة، خاصة سيّد الضاحية، لم يتبرّع بكلمة واحدة عن صديق دربه على طريق الشام، ربّما لأنّه يعرف مسبقًا أنّ بضاعة سماحة المستوردة موقوتة، وليست فقط كلاما وأوامر.. أو لأنّه يريد الحفاظ على خط العودة، بعد شعوره بتهاوي نظام سيّده الأسد.

حلفاء سماحة، وللأمانة، تفوّق عليهم جنرال الرابية الأشمّ، فلم ينس دعم سماحة له في محنة عميله فايز كرم، الذي سكت عنه من يتّهم كل من لا يسير على خطاه بالعمالة، فقط بسبب ورقة تفاهم اصفرّت وسقطت.. فتنطّح سماحَةَ الخائن للدفاع عنه، لأنّه زميل الكار.

كرم كان عميلا لإسرائيل – الدولة العدوة الغاصبة – وحكم عليه بثلاث سنوات.. واليوم سماحة عميل لدولة "شقيقة"، فهل يفرج عنه لأنّه كان يحاول "استئصال الخاصرة الرخوة" لشقيقته؟؟ سؤال يبقى برسم الوقت للإجابة عليه، مع التنبّه الى أنّ اكتشاف أفعال سماحة تجعلنا شبه متيقّنين أنّ قنابل سورية في لبنان (أمثال وئام وهاب، وناصر قنديل، وغالب قنديل، ونصري خوري، وجوزيف أبو فاضل وغيرهم.. وعفوا اذا نسيت حدا)، هذه القنابل لم تعد تقنعنا أنّها قنابل صوتية فقط، بل إنّ وظيفتها تتعدى الصراخ والشتائم الى التصفية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق