الجمعة، 9 سبتمبر، 2011

طاقة.. وأمن ممسوك... بانتظار الأزمة السورية

ككل الإستحقاقات الكبيرة، للربيع العربي تأثير كبير على الوضع اللبناني الداخلي، وخاصة الثورة السورية، التي تعتبرها الطبقة الحاكمة الحالية مؤامرة على "الممانعة"، بالأخص "حزب الله" الذي يخاف على طريق التمويل.


في خضمّ هذه المعمعة، تعمد الحكومة الحالية الى إلهاء الرأي العام اللبناني بعدد من المطالب الإجتماعية، التي تتوج حلولها بتسويات سياسية – اقتصادية على حساب المواطنين الذين ينتظرون كل مناسبة، علّهم يحصلون على فتات مما يحتاجونه في حياتهم اليومية.

إجتاح مشروع الكهرباء نشرات الأخبار لأسابيع أربعة، تمّ خلالها طبخ عدد من التسويات السياسية والقضائية، فتم ترحيل مشروع النسبية الى أجل غير مسمى، كما العديد من المشاريع التي ترتبط مباشرة او غير مباشرة بالحياة السياسية اللبنانية.

أمّا في الموضوع الأمني، فقد كانت محاكمة العميد/ل فايز كرم المهزلة الأكبر في تاريخ السياسة اللبنانية، فتاريخ عمالة العميد ومكانته السياسية تجعلان منه منتميا الى الفئة الأولى والأعلى مرتبة بين أقرانه من العملاء، وبانتمائه الى هذه الفئة ينال امتياز سنتين من الأشغال الشاقة – غير الموجودة في لبنان بالمناسبة – لم يبق منها الا القليل، بدل أن يحاكم كجميع العملاء.

والحوادث الثلاث التي مرت  مرور الكرام بين يدي وزير الأمن الممسوك، لم يكشف عن تفاصيلها حتى اليوم، وتراوحت تفسيرات الوزير وتوقعاته عنها بين الحادث الفردي وأنبوبة الغاز، الذي يرتفع سعره باستمرار بعكس البورصة العالمية.

كل هذه الأمور تنطوي في محاولة لصرف النظر عن الثورة السورية، هذه الثورة التي ستطيح طاغية ورث صنعة القمع والإبادة عن أبيه، كما الحكم في سوريا ولبنان.

هذه الثورة التي ستعيد للشعب السوري كرامته وسيادته واستقلاله..

هذه الثورة التي ستكشف مصير العديد من المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، وستعيد بعضا مما تسبب به هذا النظام في لبنان، من ظلم وتجنّ وافتراء..

هذه الثورة التي ستشفي غليل كل حر وذو كرامة في جميع أصقاع الأرض..