الخميس، 26 سبتمبر، 2013

عن الحبر الذي يقتل المشاعر.. "خربشات على جدار الذاكرة"

"لماذا نكتب؟
طالما لا يجب أن نكتب بحرية
طالما هناك قيود يجب أن نلتزم بها..."



"لماذا نكتب؟" سؤال من أعماق الفكر، طرحته جومانا طاهر في كتابها "خربشات على جدار الذاكرة"، سؤال جوابه الطبيعي من المسلمات كالحب والفرح والألم.

"لماذا نكتب؟" أتبعته "ورد" – كما يحلو لها- في "أبجدية عمر مختصرة"، بأنّ
"الكتابة سيف ذو حدين
قد ترفعنا إلى علو
وقد تسرق منا احترام الآخرين لنا"
 وأنـّـنــا
"حين نحتاج من يسمعنا ولا نجد بشرًا
نلجأ إلى أحد آخر
ولو كان عبارة عن ورقة بيضاء لا صوت لها"

"خربشات على جدار الذاكرة"، كتاب ينتظر على رفّ الخواطر ذو النفحة الشعرية، من يُشبع به أفكاره المليئة بتضاربات اللذة والألم.
والخواطر الشعرية فن حديث، منبثق من الشعر الحر الذي كان نزار قباني أحد رواده، وفيه من الصدق ما يجمع الكلمة بالصورة بعيدا عن الزيف و التكلّف، فتكتب الخواطر والصور دون الحاجة إلى انتقاء الكلمات كي نحافظ على الوزن أو القافية، ونخاطر بالتالي أن نفقد بعضا من روح النص وجماليته.



"لا تخيرني أبدًا بينك وبين الكتابة
فسوف يكون اختياري دوما "أنتما معًا"

هكذا، جمعت "ورد" بين وجود الحبيب في حياتها وبين الكتابة، وأبدعت في تأكيد أنّ الحب  - حين يُكتب – لن يكون إلا
"حبرا على ورق"
فـ "حين يصبح الحب أكبر من أبجديتنا
تصبح الكتابة فشلا وسقوطا.. وانهزاما"

حول الحب، والحزن والفرح، والألم واللذة، يدور هذا الكتاب، يدخل في الصميم، ويقرأ نبضات القلوب. يُخبرنا القصص، ويُشركنا في التجارب. وتلخّصه جومانا طاهر بقولها:
"هي أفكار تحاول أحيانا أن تقتحم ذاكرتي..
فأجدني أدونها وأنا أمارس حياتي..
ومن ثم أعرف أني ما دونت
سوى ما أعيشه كل يوم.. وكل لحظة..
وأنّ ما كتبته لم يكن سوى تعبير عن حقيقة
ترافق كل خطوة أخطوها أنا..
أو يخطوها غيري في هذه الحياة."
جومانا / ورد