الأربعاء، 25 يوليو، 2012

الدراما العربية.. استهداف للمجتمع اللبناني


لم تتدافع المسلسلات الرمضانية لاحتلال الشاشات هذه السنة في رمضان، بسبب الثورات الي عصفت في الدول العربية المصدّرة للأعمال الدرامية والكوميدية، فتأجّلت بعض الأعمال الى السنة المقبلة، بينما لا يزال البعض يسارع لتصوير حلقات جديدة.


لكن المريب هذه السنة تناول المجتمع اللبناني في المسلسلات المصرية والسورية، فمن مسلسل الفنان السوري سامر المصري "أبو جانتي"، الى مسلسل النجم المصري أحمد السقا "خطوط حمراء"، الى غيرها من الأعمال التي تعرض على بعض الشاشات، حيث تمّ إظهار شخصيّة في كلّ مسلسل هي "العاهرة" أو "اللعوبة"، وهي الفكرة التي يدأب البعض على ترويجها في الإعلام العربي، والتشجيع على السياحة الجنسية في لبنان، حيث يعانون من كبت في بلادهم، يجعلهم لا يفرّقون بين "الإنفتاح" و"الإنفلات".

المرفوض هو تناول اللبنانيات دائمًا كعاهرات، يترامَين على الرجال كأنّهنّ لا يبغين من هذه الدنيا إلا الرجال، وكأنّ الجنس شغلهن الشاغل.. وكأنّ الإنفتاح اللبناني على العالم، وسلاسة اللبناني التي تجعل الجميع يتمنّى التعامل معه، والمشي على خطواته، والتشبّه به في كلّ مقامٍ وحال، يعني أنّ اللبناني سهل المنال والإرضاء، ولا يعبأ بقيم أو عادات.

المرفوض هو البقاء على التفكير المتخلّف الذي يعتبر الشباب اللبناني، شبابًا يهوى الفلتان دون أية مسؤولية، شبابًا يريدون التدخين والشرب والإتجار بالسلاح والمخدرات والرقيق والعمل في الملاهي الليلية، وغيرها من الأعمال التي تعتبر من "الفواحش" أو "المنكرات".

المرفوض هو عدم تحرك المجتمع الفني والمدني اللبناني، وعدم تحرّك الدولة التي لا تحاول أصلا حل مشاكل مواطنيها، أو التي لا تتابع هذه المسلسلات بسبب انقطاع الكهرباء، لدى المسؤولين الذين لا يستطيعون الاحتفال بأعياد ميلادهم.

لا يجب أن نبقى على هذه الحال، لا يجب أن يكون "حيطنا واطي"، ولا يجب أن نسكت بعد اليوم على التجاوزات الأخلاقية التي تحصل بحقّ مجتمعنا الذي يستقبل الجميع برحابة صدر ولهفة لا مثيل لهما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق