الاثنين، 23 يوليو، 2012

سوريا.. واغتيالات المنطقة المخابراتية..


طبعت حادثة اغتيال كوادر النظام السوري المخابراتي داوود راجحة، آصف شوكت، حسن تركماني وهشام بختيار، عناوين الأخبار بخطّ عريض، من حيث أهميتها من الناحية النفسية والعسكرية للثوار السوريين ومن يساندهم، وأدّت – بشكل أو بآخر – الى قصم ظهر النظام الأسدي الذي كان يعتمد على هؤلاء الكوادر، الذين يهندسون قرارات النظام وأفعاله في الداخل والخارج. لكن هذا الاغتيال أدّى الى صرف النظر عن عدّة حوادث أخرى حصلت في الجوار السوري، ربطها البعض معنويًا، والبعض الآخر ماديًا بالعبوة التي توسّطت غرفة العمليات السورية.

"إغتيال "هاكان فيدان" مساعد رئيس الإستخبارات التركية في منزله بظروف غامضة من قبل مجهولين في إسطنبول."


هذا الاغتيال الذي تلا العملية السورية بساعات قليلة، لم تتضح معالمه بعد، وربّما لن تتّضح أبدًا، لكن بعض منظّري المؤامرات اعتمدوا على الخلاف الإسرائيلي – التركي لكي يعتبروه ردًّا على معاملة أنقرة لـ تل أبيب على الملأ وفي المحافل الدولية، وبأنّ توقيته كان ممتازًا في ظل التّلهّي العالمي بتداعيات الأحداث السورية.
 لكنّ السلطات التركية لم تعط تقريرًا رسميًّا عن الموضوع، بل اكتفت وكالات الأنباء التركية بإصدار نبأ عاجل عن الحادث.








"إغتيال بن عويز شامير قائد جهاز المعلومات الخارجية في الشاباك الاسرائيلى في فيينا."

حيث أكّدت وسائل الإعلام النمساوية مقتل شامير بظروف غامضة، ولم تتضح بعد تفاصيل الحادثة، فيما لم يتمّ تأكيد أو نفي الخبر من قبل الحكومة الإسرائيلية، كما لم يتمّ توجيه أيّ اتهامات.. وربط البعض هذا الاغتيال بقضية القيادي في حزب الله عماد مغنية، بينما اعتبره البعض الآخر ردًّا على التهجّمات الإسرائيلية على إيران..
أمّا الإهتمام الإسرائيلي فقد انصبّ على قضية السياح الإسرائيليين السبعة الذين قتلوا في مطار بورغاس في بريطانيا، التي قالت السلطات الإسرائيلية أن إيران وحزب الله يقفان خلفها، قبل أن يصدر بيانًا عن القاعدة تعلن فيها مسؤوليتها عن العملية.








"الوفاة المفاجأة لنائب الرئيس المصري السابق ورئيس المخابرات عمر سليمان في الولايات المتحدة الأميركية."

صدمت وفاة سليمان العديد من متابعي الشأن العربي والمصري، حيث انعدمت المعلومات عنه في الفترة الأخيرة، ولم يتمّ تسريب أي خبر عن دخوله المستشفى أو إصابته بنكسة صحية سبقت موته، فاعتبر المتابعون أنّ قضية وفاته غامضة، وطالبوا بتحقيق جنائي بسبب الوفاة، لوجود شبهة في وفاته وتشريح الجثة لمعرفة الأسباب الحقيقية وتحديد المتهمين الحقيقيين في حالة وجود شبهه جنائية للوفاة وضم جميع التقارير الطبية الخاصة به، والتي تبين وبدقة الحالة الصحية له من بداية دخوله مستشفى "كليفلاند" بولاية "أوهايو" الأمريكية، وحتى تاريخ وفاته.. كما تمّ تناقل بعض الأخبار عن أنّ سليمان قتل في انفجار مبنى الأمن القومي السوري، وتمّ نقله الى الولايات المتحدة لتغطية خبر موته هناك.


"الخبر الأخير: مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني في انفجار مبنى الأمن القومي."


هذا الخبر غير مؤكد حتى الساعة، كما أنّ مصادر إيرانية نفت مقتل سليماني، لكنّها – ككلّ الأنظمة الشمولية – اختارت عدم إخراجه الى العلن، فيما خرجت القيادة الايرانية بتأكيد رسمي عن أنّ "سليماني لم يقتل في الإنفجار الذي وقع في سوريا"، دون أن تحدّد إذا كان على قيد الحياة أم لا.. ويعتقد البعض أن هذا الخبر مؤكّد بسبب ردّة فعل نصرالله ونبرته العالية حول الشأن السوري واغتيال قادة النظام البعثي، فبالإضافة الى قوة الضغط التي يتمتع بها النظام السوري في لبنان، فإنّها تعتبر سندًا لوجستيًا استراتيجيًا لـ"حزب الله".






في النهاية، هل اختار ملك الموت أهم المسؤولين في أجهزة المخابرات حول العالم كي يستدعيهم لديه؟ أم هو اغتيال ممنهج من قبل قوى كبرى تحاول التخلص من آثار الأنظمة العربية السابقة وعلاقاتها؟ أم هي تحركات جديدة لبعض فصائل الإسلام السياسي، بعد خوفها من الفضيحة؟ خصوصا أنّ عمر سليمان وآصف شوكت وقاسم سليماني يملكون في أيديهم ملفات خاصة لهذه الفصائل مرتبطة بحقبة سابقة سوداء لا تريدها هذه الفصائل أن تفتح؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق